%7.1 نمو تسجيل الشركات في المملكة
08 Nov 2026

في الوقت الذي سجلت فيه أعداد الشركات الجديدة المسجلة في المملكة ارتفاعا بنسبة 7.1 % خلال الأشهر العشرة الأولى من العام الحالي، مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي، أرجع مراقب عام الشركات، الدكتور وائل العرموطي، هذا النمو إلى جملة من العوامل، في مقدمتها التحسن المتواصل في بيئة الأعمال والاستثمار، وتطوير الخدمات الإلكترونية، وتبسيط إجراءات تأسيس الشركات.

 

وقال العرموطي، إن عدد الشركات التي جرى تسجيلها خلال الشهور العشرة الأولى من العام الحالي وصل إلى 6793 شركة، مقابل 6341 شركة خلال الفترة نفسها من العام الماضي، بزيادة قدرها 452 شركة.

 

وأوضح أن هذا الارتفاع يعكس أثر الجهود المبذولة لتطوير منظومة الخدمات المقدمة للمستثمرين، من خلال التوسع في أتمتة المعاملات وتسهيل إجراءات التسجيل والتأسيس، الأمر الذي ساعد على تقليل الوقت والجهد اللازمين لإنجاز المعاملات، ورفع مستوى كفاءة الخدمات.

 

وأضاف أن تنامي الفرص الاستثمارية في قطاعات اقتصادية متعددة، بالتزامن مع القرارات الحكومية التحفيزية، أسهم في تشجيع المستثمرين على إطلاق مشاريع جديدة وتأسيس شركات، فضلا عن تعزيز الثقة بجدوى الاستثمار في السوق المحلية.

 

وفيما يتعلق بتوزيع الشركات المسجلة بحسب أشكالها القانونية، أشار العرموطي إلى أن الشركات ذات المسؤولية المحدودة تصدرت قائمة التسجيلات، بواقع 5277 شركة، شكلت ما نسبته 78 % من إجمالي الشركات الجديدة، وبقيمة رؤوس أموال تجاوزت 85 مليون دينار، من مجموع رؤوس أموال الشركات المسجلة البالغ 215 مليون دينار.

 

وبيّن أن الأنشطة الاقتصادية للشركات الجديدة شملت قطاعات الزراعة والصناعة والتجارة وتكنولوجيا المعلومات، ما يعكس تنوع المجالات التي تتجه إليها الاستثمارات الجديدة، واتساع نطاق الفرص المتاحة في السوق الأردنية.

 

وأكد العرموطي أن الزيادة في تسجيل الشركات تشكل مؤشرا إيجابيا على تطور مناخ الاستثمار في المملكة، وتعكس الأثر الذي أحدثته القرارات الحكومية المرتبطة برؤية التحديث الاقتصادي، من خلال توفير بيئة أكثر ملاءمة لنمو الأعمال وتحفيز القطاع الخاص على التوسع.

 

وتوقع أن تشهد أعداد الشركات الجديدة المسجلة مزيدا من النمو خلال المرحلة المقبلة، مدفوعة بالفرص التي ستوفرها المشاريع الكبرى المزمع تنفيذها، وما ستتيحه من مجالات استثمارية تستدعي تأسيس شركات جديدة، إلى جانب الموقع الجغرافي الإستراتيجي للمملكة، الذي يعزز مكانتها بوصفها مركزا إقليميا وبوابة للمشاركة في مشاريع إعادة الإعمار في المنطقة.

 

وفي سياق متصل، أشار العرموطي إلى انخفاض أعداد الشركات المشطوبة خلال الأشهر العشرة الأولى من العام الحالي بنسبة %56، لتبلغ 11 شركة، مقارنة مع 25 شركة خلال الفترة نفسها من العام الماضي.

 

واعتبر أن هذا الانخفاض يعكس حالة من الثقة بالاقتصاد الوطني والتفاؤل بآفاق الاستثمار في المملكة، مبينا أن وجود رؤية اقتصادية واضحة تمتد حتى عام 2033 يشجع الشركات على الاستمرار في أعمالها وتوسيع أنشطتها والاستفادة من الفرص المتاحة.

 

وعلى صعيد خطط الدائرة للمرحلة المقبلة، أوضح العرموطي أن تفعيل التوقيع الإلكتروني يمثل إحدى أبرز الأولويات، نظرا لدوره في تسهيل الإجراءات وتحسين بيئة الأعمال والاستثمار، إلى جانب مواصلة تطوير أساليب الرقابة على الشركات وتطبيق أفضل الممارسات وفق المعايير الدولية المعتمدة.

 

وتستهدف دائرة مراقبة الشركات الوصول بعدد الشركات المسجلة مع نهاية العام إلى نحو 6500 شركة، وبحجم رؤوس أموال يُقدّر بنحو 400 مليون دينار.

 

وتتولى دائرة مراقبة الشركات مسؤولية تسجيل الشركات بمختلف أنواعها وأشكالها القانونية، ومتابعة شؤونها القانونية والمالية، والإشراف على معاملات نقل الملكية وزيادة رؤوس الأموال أو تخفيضها، وتحديث العقود والأنظمة، فضلا عن إجراءات التصفية والشطب، وحضور اجتماعات الهيئات العامة، ومتابعة قضايا الإعسار، والإشراف على تطبيق المتطلبات المتعلقة بمكافحة غسل الأموال.(الغد)