قال رئيس صندوق استثمار أموال الضمان الاجتماعي، الدكتور عز الدين كناكرية، إن موجودات الصندوق ارتفعت إلى 20.1 مليار دينار في نهاية أيلول 2026، مقارنة مع 1.6 مليار دينار عند انطلاق أعماله عام 2003، وبنمو نسبته 8 % منذ بداية العام الحالي.
وأضاف كناكرية خلال لقاء إعلامي لمنتدى التواصل الحكومي عقد أمس في وزارة الاتصال الحكومي بعنوان "صندوق الضمان.. تحول استثماري نوعي" بحضور أمين عام الوزارة الدكتور زيد النوايسة، أن الأرباح المتراكمة للنشاط الاستثماري للصندوق بلغت 12.1 مليار دينار منذ تأسيسه عام 2003 وحتى نهاية أيلول 2026، إلى جانب التحويلات النقدية من المؤسسة العامة للضمان الاجتماعي، والتي بلغت 6.4 مليار دينار.
وبين أن الدخل الشامل للصندوق بلغ 1.37 مليار دينار خلال الأشهر التسعة الأولى من العام الحالي، فيما نما صافي الدخل بنسبة 8.6 %، وبلغ معدل العائد على الموجودات 8.3 % خلال الفترة ذاتها.
وأكد كناكرية أن عمل الصندوق يقوم على الحوكمة المؤسسية واستقلالية القرار الاستثماري، وأن القرارات الاستثمارية تستند إلى دراسات الجدوى وتقييم العوائد والمخاطر، بما يحقق التوازن بين العائد المتوقع ومستويات المخاطر المقبولة.
وأشار إلى أن الصندوق يواصل تطوير توجهاته الاستثمارية وتوسيع مساهماته في المشاريع الكبرى، وتعزيز شراكاته المحلية والإقليمية والدولية، بما يتيح الاستفادة من الفرص الاستثمارية المتاحة وتحقيق عوائد مستدامة.
وفيما يتعلق بتوزيع الموجودات الاستثمارية، أوضح كناكرية أن السندات تشكل 56.2 % من محفظة الصندوق، والأسهم 21.3 %، وأدوات سوق النقد 11.5 %، والعقارات 5.6 %، والقروض 2.4 %، والاستثمارات السياحية 1.6 %.
وفيما يتعلق باستثمارات الأراضي، قال كناكرية إن الصندوق يمتلك أراضي بمساحة تبلغ نحو 51 ألف دونم، تقدر قيمتها بنحو 172 مليون دينار، حصل عليها من الحكومة بهدف تطويرها وإقامة مشاريع استثمارية وتنموية مستقبلية.
وأوضح أن أراضي مشروع عمرة جرى شراؤها بخصم نسبته 30 % من القيمة الإدارية للأراضي، لافتا إلى أن قيمة الأراضي ارتفعت مقارنة بمستوياتها عند الشراء.
وأكد أن الهدف من تملك الأراضي لا يقتصر على الاستفادة من ارتفاع قيمتها، وإنما يشمل تطوير مشاريع استثمارية مستدامة تسهم في تحقيق عوائد للصندوق، وتدعم النشاط الاقتصادي.
وأشار إلى أن المشاريع التي أعلنت عنها الحكومة في تلك المناطق تشمل مدينة ترفيهية ومرافق للمعارض ونادي سباق وحدائق وغيرها من المشاريع، مبينا أن تطوير مدينة جديدة يتطلب توفير خدمات ومرافق أساسية، بما فيها الفنادق والمستشفيات والمراكز التجارية، من خلال شراكات إستراتيجية ودراسات جدوى اقتصادية.
وأضاف أن الصندوق يدرس فرصا استثمارية جديدة بالتعاون مع شركاء محليين ودوليين، من بينهم شركة التعدين العربية السعودية والصندوق السعودي الأردني للاستثمار، على أن يعلن عن التفاصيل عند نضوج هذه الفرص واستكمال متطلباتها.
وفيما يتعلق بالمشاريع الكبرى، قال كناكرية إن للصندوق دورين استثماريا وتمويليا في مشروع الناقل الوطني للمياه، من خلال تملك حصة في شركة المشروع، والمساهمة في تمويله ضمن تحالف البنوك التجارية الأردنية.
وأشار إلى أن توجهات الصندوق تتضمن توسيع مساهماته في المشاريع الإستراتيجية وتعزيز الشراكات التي تتيح توظيف موارده في فرص استثمارية ذات جدوى اقتصادية، بما يحقق عوائد مستدامة على المدى الطويل.
وفي السياق ذاته، أوضح كناكرية أن تأسيس الشركة الأردنية العمانية للاستثمار بالشراكة مع جهاز الاستثمار العماني يوسع شراكات الصندوق ويفتح آفاقا أمام فرص استثمارية جديدة، ويعزز التعاون الاستثماري بين الأردن وسلطنة عمان.
وفيما يتعلق باستثمارات الصندوق في السندات الحكومية، قال كناكرية إن الاستثمار في السندات يعد من الاستثمارات المجدية للصندوق، لما يوفره من عوائد منتظمة تسهم في استقرار دخل المحفظة الاستثمارية.
وأكد أن الحكومة ملتزمة بسداد فوائد السندات لجميع حامليها، موضحا أن الصندوق يدرس إصدارات السندات الحكومية قبل اتخاذ قرار الاستثمار فيها، في إطار سياسة استثمارية تراعي العائد والمخاطر والسيولة.(طارق الدعجة-الغد)