الصناعات الغذائية تغطي 62 % من حاجة السوق
08 Apr 2026

أكد ممثل قطاع الصناعات الغذائية والثروة الحيوانية في غرفة صناعة الأردن محمد وليد الجيطان، أن قطاع الصناعات الغذائية في الأردن حقق مستويات متقدمة من الاكتفاء الذاتي في العديد من السلع الأساسية، ما عزز من قدرة السوق المحلي على تلبية احتياجاتها بثبات في ظل الظروف الصعبة التي تشهدها المنطقة.

وأوضح الجيطان، في تصريح لـ"الغد"، أن المنتج المحلي يغطي اليوم أكثر من 62 % من احتياجات السوق الأردني، مع نسب تتراوح بين 60 و80 % حسب نوع السلعة، لافتاً إلى تحقيق الاكتفاء الذاتي في عدد من المنتجات، مثل الألبان والأجبان واللحوم والدواجن وبيض المائدة، إضافة إلى المشروبات والمياه والمواد الغذائية البقولية المعلبة والحلويات، فضلاً عن تحقيق شبه اكتفاء ذاتي في صناعات أخرى، مثل الطحينية والحلاوة والمعلبات. وأكد الجيطان، الذي يشغل أيضا منصب نائب رئيس غرفة صناعة الأردن، وجود تنسيق وتواصل دائم مع الجهات الحكومية، بما يضمن تسهيل عمليات الاستيراد والتصدير، ودعم المنشآت الصناعية، والحفاظ على استقرار الإنتاج والأسعار.

وأشار إلى أن هذا الإنجاز يعكس تطور القدرات الإنتاجية للقطاع ومرونته، وقدرته على التوسع وتلبية الطلب المحلي، رغم التحديات المرتبطة بارتفاع كلف الإنتاج واضطرابات سلاسل التوريد العالمية.

وبين الجيطان أن القطاع لم يعد في موقع الدفاع عن الأمن الغذائي، بل انتقل بثبات إلى مرحلة الصمود والنمو الفعلي، مدعوماً بتكامل الجهود بين القطاعين العام والخاص، ما أسهم في ضمان استمرارية الإنتاج وتعزيز منظومة الأمن الغذائي الوطني.

وأكد أن الإجراءات التي تم اتخاذها لتنويع مصادر التوريد والاعتماد على مسارات لوجستية بديلة لعبت دورا محوريا في الحد من آثار التحديات المرتبطة بحركة التجارة العالمية، الأمر الذي مكن القطاع من الحفاظ على استقراره التشغيلي.

 

وفيما يتعلق بالإنتاج وسلاسل التوريد، أشار الجيطان إلى أن القطاع حافظ على مستويات إنتاج مستقرة، حيث عملت المنشآت الصناعية بكفاءة عالية من دون انقطاعات تذكر في توفر المواد الأولية، رغم ارتفاع تكاليف الشحن والتأمين والطاقة.

 

وبين أن التخطيط المسبق وتنويع مصادر الاستيراد والاستفادة من التسهيلات الحكومية أسهمت في استدامة العمليات الإنتاجية.

 

وأضاف "تمثلت أبرز التحديات التي واجهت القطاع في ارتفاع كلف المواد الخام المستوردة، وتأخر الشحن أحياناً نتيجة الظروف الإقليمية، إلى جانب ارتفاع أجور النقل والطاقة"، لافتاً إلى أن ميناء العقبة يعمل بطاقته الاعتيادية، إلا أن ارتفاع أقساط التأمين والشحن انعكس على كلف المواد الأولية، خاصة الزيوت النباتية.

 

وفي المقابل، أكد الجيطان أن القطاع يمتلك نقاط قوة مهمة، أبرزها توفر مخزون استراتيجي جيد، وتنوع مصادر الاستيراد، إضافة إلى قدرة المصانع على إيجاد بدائل مناسبة، والاستفادة من التسهيلات الحكومية لدخول الحاويات براً عبر المعابر الحدودية، ما أسهم في الحفاظ على استقرار الإنتاج رغم الضغوط على الهوامش الربحية.

 

وحول الأسعار، شدد الجيطان على أن القطاع الخاص لعب دورا محوريا في الحفاظ على استقرار أسعار السلع الغذائية، من خلال إجراءات عملية أسهمت في امتصاص جزء كبير من ارتفاع التكاليف من دون تحميلها بالكامل للمستهلك.(طارق الدعجة - الغد)