كشف نقيب أصحاب المطاعم والحلويات الأردنية عمر العواد أن المطاعم وسائر القطاعات الاقتصادية والتجارية تمر بـ"أسوأ مستوى أداء»، وهو ماينطبق على قطاعي المطاعم الشعبية ومحلات الحلويات إثر العدوان الدائر على غزة الذي ألقى بظلاله محلياً وعالمياً.
وقال العواد إن التراجع في الحركة التجارية بشكل عام جاوز حاجز ٦٠٪ عما قبل شهرين، ونحو ٥٠٪ مقارنة بذات الفترة من العام الماضي.
ولفت إلى التراجع الكبير في القوة الشرائية، والإنفاق على المطاعم الذي هو أكثر تراجعا عما كانت عليه خلال أزمة جائحة كورونا.
ولاحظ العواد أن حملات المقاطعة لمطاعم تحمل علامات تجارية داعمة للكيان الصهيوني لم تنعكس إيجابا بشكل ملموس على المطاعم المحلية بحركة تجارية نشطة.
ونبه إلى أن ضعف الحركة التجارية أسفر عن تراجع في السيولة المالية لمشغلي وأصحاب المطاعم والحلويات، ما يستدعي، بتقديره، ضرورة تدخل الجهات الحكومية بحزمة إجراءات وأمان اجتماعي لتخفيف وطأة هذه الأزمة وإنقاذ مختلف المنشآت للحؤول دون تعثرهم ماليا وتحولهم مطلوبين للبنوك والمحاكم جرّاء عدم تسديد الالتزامات ودفع الحقوق وعدم تحوّل العاملين في تلك المنشآت عاطلين على العمل.
وطالب العواد بضرورة توفير سيولة نقدية ومرحلة أمان مالي تتمثل بتأجيل أقساط البنوك مدة لا تقل عن ٣ أشهر للخروج من دائرة الضائقة المالية والإيفاء بالإلتزامات، وأن تكون البنوك شريكة في مسؤولياتها تجاه العملاء.
ولفت إن لدى البنوك ما يكفي من ضمانات للسداد في حال تأجلت الأقساط. وحذر من أن «الملاحقات القضائية وفرض سطوة التنفيذ ومطالبة العملاء بصفة مزعجة قد تؤدي بالنتيجة إلى إغلاق المنشآت ومعه تتحول القروض إلى صفة المتعثرة، حيث أن تأخُّر قسطٍ واحد وفقا لتعديلات البنك المركزي يجعل العميل متعثرا وايقاف مختلف معاملاته البنكية.
وحض وزارة العمل على منح فترة تصويب أوضاع للعمالة الوافدة، ليتمكن أصحاب العمل من معالجة وتصويب أوضاع العمالة دون خلق المزيد من الضغوطات والأعباء المالية.
كما طالب بتخفيف التزامات على المستهلكين من قبل مؤسسات مختلفة كالضريبة والمياه والكهرباء لتسديد التزاماتهم ما يتيح لديهم السيولة للإنفاق على باقي احتياجاتهم التي تعتمد على مختلف القطاعات التجارية ومنها المطاعم والحلويات.
كما طالب العواد بضرورة أن يكون هنالك حالة من الليونة في التعامل من قبل وزارة العمل وعدم الربط المباشر بين الوزارة ومؤسسة الضمان الاجتماعي فيما يخص تصاريح العمل، لأن أي تعثر قسط ضمان يؤدي إلى إغلاق ملف تصريح العامل، ما يعني تراكم مخالفات عمالية.
وحض العواد مؤسسة الضمان الاجتماعي، فيما يخص الذمم المتراكة على مختلف القطاعات التجارية ومنها قطاع المطاعم، على تقسيط المبالغ المستحقة بالسداد بشكل مرن.
ولا ينكر العواد أن الواقع الآن في صعوبته يُجاوِز «مرحلة كورونا» ويستدعي وقفة رسمية وقرارا حكوميا يفيد بتأجيل الأقساط وتخفيف وطأة إجراءات المتابعة الخاصة بالعمل بدون غرامات وغيرها من تبعات قانونية وتنفيذ الإجراءات التي من شأنها أن تخفف أزمة الضائقة المالية وتراجُع نشاط مختلف القطاعات التجارية.
ويبلغ عدد المنشآت العاملة في قطاع المطاعم والحلويات نحو 20 ألف منشأة ويعمل بها نحو 400 ألف عامل.(رويدا السعايدة - الرأي)